سواء كان الأمر يتعلق بروضة أطفال بلدية أو بمدرسة، فإن تجربة الطفل الذي يواجه الصرع في المؤسسات التعليمية تؤثر بشكل كبير على تطوره. وبصفتكم أولياء أمور لطفل/ة مصاب/ة بالصرع، تتوفر لديهم عدة أدوات ستساعدكم في الحصول على الرعاية والمعاملة الأكثر ملاءمة لطفلكم. هناك العديد من المواضيع الهامة التي يجدر بكم معرفتها كآباء لأطفال مصابين بالصرع، والتي ستساعدكم في توجيه طريقكم داخل الجهاز التعليمي، عند التعامل مع طفل يعاني من مرض مزمن.
الأفكار المسبقة وقلق الطاقم التعليمي
قد يخشى بعض أفراد الطاقم التعليمي التعامل مع طفل/ة مصاب/ة بالصرع، ومع الأمراض المزمنة بشكل عام. من الطبيعي والمفهوم تمامًا أن يشعروا بذلك إذا لم يكن لديهم تدريب خاص للتعامل مع هذا النوع من التحديات. ومع ذلك، فإن هذا ليس الوضع المثالي لطفلكم، لذا يُنصح بالتحدث مع أفراد الطاقم التعليمي الخاص بطفلكم، وإعدادهم للتعامل مع طفل/ة يواجه الصرع، وتبديد المخاوف، وتحطيم الخرافات والأفكار المسبقة، بالإضافة إلى تقديم تفسيرات عملية لكيفية التصرف في حالة حدوث نوبة صرعية. ويمكنكم استشارة أخصائي مهني للمساعدة في التوسط ونقل هذا الموضوع لطاقم التعليم.
الحوار المفتوح مع طلاب الصف
يواجه الطفل/ة المصاب/ة بالصرع النوبات، والتكيف مع الأدوية، والزيارات المتكررة للطبيب، والفحوصات المختلفة. وكل هذه الأمور قد تؤثر على الثقة بالنفس وسلوك الطفل/ة، مثل الخوف من حدوث نوبة، ونقص التركيز، والقلق من ردة فعل الأطفال الآخرين تجاه هذا الوضع. ويجدر بطلب إجراء حوار مفتوح حول الصرع من الطاقم التعليمي مع جميع طلاب الصف بطريقة تتناسب مع أعمارهم، وبشرط أن يشعر طفلكم بالراحة تجاه ذلك.
ما مدى تأثير الصرع على أداء الطفل/ة في المدرسة؟
يستطيع معظم الأطفال المصابين بالصرع تحقيق إنجازات مماثلة للأطفال الآخرين غير المرضى، بما في ذلك التعليم العالي. ولكن في بعض الأحيان، قد يتسبب الصرع نفسه أو الجوانب المرتبطة به (مثل الجانب العاطفي لكونه طفلًا يعاني من مرض مزمن) في حدوث اضطرابات في قدرة الطفل على التعلم. بالإضافة إلى ذلك، بما أن المشكلة عصبية، فهناك احتمال للتأثير على الأداء العقلي، والجسدي، والذاكرة، والإدراك، والتفكير المجرد، والتركيز، وغيرها. ومن المهم الانتباه لذلك لاتخاذ خطوات تقلل أو تمنع تأثير المرض على الأداء. وإذا لاحظتم أي تطور أو تغيير لدى طفلكم، فأبلغوا الطبيب المعالج ليوجهكم إلى المهنيين المؤهلين. وأحيانًا، يمكن لاستبدال دواء بآخر أو تعديل الجرعة أن يغير الوضع نحو الأفضل.
ما هي الجوانب التي قد يؤثر فيها الصرع على أداء طفلكم في المدرسة؟
قد يفوت الطفل الذي يعاني من نوبات غياب أجزاءً من المواد الدراسية، وقد يحتاج أحيانًا إلى مساعدة لاستكمالها. وينطبق الأمر نفسه على الأطفال الذين يعانون من نوبات ليلية؛ فقد يشعرون بالتعب في الصباح التالي ويكونون أقل تركيزًا خلال ساعات النهار. وقد تؤدي الأدوية التي يتناولها الطفل/ة إلى صعوبة في استيعاب المفاهيم بنفس السرعة التي يستوعب بها الأطفال الآخرون (على الرغم من أن الفهم سيتحقق في النهاية ويكون مساويًا لبقية الأطفال). ومن المهم أن يكون المعلمون على دراية بذلك، لكي يتمكنوا من مساعدتكم ومساعدة طفلكم في المواجهة وإيجاد الحلول. لا تقلقوا، فمع مرور الوقت سينخفض التوتر بشكل طبيعي، وفي كل الأحوال يمكن الاستعانة بالمهنيين لتقليل التوتر ومساعدة الطفل/ة على الاعتياد على الصرع والعيش معه. وكلما أظهرتم، كآباء، ثقة وهدوءًا بشأن الصرع، زادت ثقة طفلكم في مواجهته، وكذلك ثقة البيئة الداعمة له. وكما هو الحال في أي وضع آخر، يجب عليكم ملاءمة توقعاتكم مع القدرات الشخصية لطفلكم. ومن المهم أن تعرفوا أن الصرع لا يقلل تلقائيًا من مهارات وقدرات الطفل/ة. ويصل غالبية الأشخاص المصابين بالصرع إلى إنجازات مماثلة بل ومطابقة تمامًا لبقية فئات المجتمع. فهم قادرون على التعلم والنجاح في المواد المختلفة، وذلك رغم اضطرارهم لمواجهة التمييز والأفكار المسبقة وقلة الفهم. واعلموا أن هذه المشاكل تتقلص كلما كان الشخص المريض واثقًا من نفسه ويطور المؤهلات والمهارات المطلوبة. ومع ذلك، لا ينبغي تجاهل وجود صعوبات موضوعية تمامًا ناتجة عن الصرع، ولذلك من المهم الحفاظ على متطلبات تتوافق مع قدرات الطفل/ة وعدم الضغط عليهم بما يتجاوز طاقتهم.
الحقوق من الناحية القانونية
في بعض الأحيان، وبسبب الأفكار المسبقة ونقص المعرفة، هناك حالات يرفض فيها معلمو الروضات أو مديرو المدارس قبول طفل/ة يواجه الصرع في صفوف المؤسسة التعليمية.
من المهم أن تعرفوا: هذا القرار غير قانوني بتاتًا. ومن حقكم الكامل المطالبة بقبول الطفل/ة للدراسة في كل الأحوال.
وأحيانًا يحدث أن تقبل المدرسة الطفل/ة للدراسة، ولكنها تضعه في صف علاجي خاص. إن إجراء تشخيص مهني ودقيق قدر الإمكان يتعلق بالمستوى الإدراكي والقدرات التعليمية لطفلكم سيساعدكم ويساعد المؤسسات التعليمية في وضعه في الصف الذي يتناسب مع مهاراته.
ا توافقوا على القرارات التي تُتخذ بشكل تعسفي وبدون أساس مهني. وإذا بدا لكم أن طفلكم يتعلم في صف لا يناسبه، يمكنكم الاستئناف أمام لجنة التنسيب التابعة للبلدية. وإذا كان طفلكم يعاني من نوبات بوتيرة عالية نسبيًا، فمن المهم إبلاغ مدير المدرسة ومربّي الصف بطبيعة الصرع، لتجنب التعامل الخاطئ في حالة حدوث نوبة. وأبلغوا عن أنواع النوبات، وطريقة التعامل معها، وردود أفعال الطفل قبل النوبة، وأثنائها، وبعدها.
الحقوق في التأمين الوطني
تُقاس حقوق الأطفال المصابين بالصرع المتواجدين في الجهاز التعليمي بطريقتين رئيسيتين: هل الطفل متوازن دوائيًا أم لا، وهل يتعلم في إطار عادي أم في التعليم الخاص
الطفل المتوازن في التعليم العادي لا يستحق حقوقًا إضافية خاصة، ولكن من المهم تذكر أنه في حالات معينة قد يشكل نشاط معين محفزًا للتشنجات وخطرًا على الطفل/ة في المؤسسة التعليمية. لذلك، يجب استشارة الطبيب المعالج للحصول على تعليمات مخصصة بشكل شخصي للطفل، ونقل هذه المعلومات لطاقم التعليم
يرجى الانتباه: لا توجد استحقاقات لمرافقة في النوادي المدرسية المسائية ، إلا اذا كانت هناك مساعدة من السلطة المحلية يمكن التوجه إليها
ילד أما الطفل غير المتوازن في التعليم العادي، فإذا استوفى المعايير، يحق له الحصول على مرافقة طبية في أي عمر.
تقدم وزارة الرفاه مساعدة في تمويل المرافقات ودمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (من جيل 3 أشهر حتى 3 سنوات) في الأطر المختلفة:
حضانة يومية خاضعة للرقابة
حضانة يومية تأهيلية
البديل المنزلي
في حالة وجود ظروف صحية استثنائية تمنع الدمج في حضانة تأهيلية، يمكن الحصول على موافقة لبديل منزلي يتضمن ساعات مساعدة أو استرداد مالي من وزارة الرفاه ووزارة الصحة.
عملية تقديم الطلب
التكلفة
تشمل هذه الأطر دفعًا مالياً من أولياء الأمور وفقًا لجدول المشاركة الذاتية.
البديل المنزلي
إن سن البدء في تلقي المساعدة هو 3 سنوات، عندما يدخل الطفل/ة في إطار روضة أطفال بلدية. تكمن وظيفة المرافقة الطبية في منع الحالات المهددة للحياة لدى الأطفال الذين يعانون من نوبات سقوط شديدة: الصرع العام غير المتوازن (أكثر من نوبتين في الشهر) المصحوب بنوبات شديدة أو الصرع الرمعي العضلي المؤدي للسقوط، وذلك بناءً على مستند حديث من طبيب متخصص في المجال حصريًا (طبيب أعصاب أطفال)
هام: يجب أن يكون الرأي الطبي محدثًا في
نطاق يصل إلى 6 أشهر قبل موعد تقديم الطلب. ويجب التقدّم بطلب الملاءمة المطلوبة
مسبقًا (حتى 15 شهرًا قبل بداية السنة الدراسية) لتتمكن المنظومة من الاستعداد. تُموَّل
المرافقات من قبل وزارة الصحة، وتقع مسؤولية العثور على المرافقة ودمجها في العمل
على السلطة المحلية/البلدية.
طريقة تقديم طلب المرافقة
تتم طريقة تقديم الطلب عبر بوابة أولياء الأمور التابعة لوزارة التعليم. بعد ذلك، تجتمع لجنة مشتركة بين الوزارات تضم وزارة التعليم، ووزارة الصحة، ووزارة الرفاه، حيث يتم تحديد عدد ساعات المرافقة للطالب. ولمعرفة حالة الطلب بعد إرساله عبر بوابة التعليم، يمكن التوجه للجهة المسؤولة في قسم التعليم والحصول منها على معلومات حول تقدم معالجة الطلب. تُمنح المساعدة في أيام الدراسة الرسمية وفي العطلات التي تقام فيها أنشطة للسلطة المحلية. وإذا كان هناك يوم تعليمي طويل بموجب القانون في المؤسسة التعليمية, أو تم تمديد اليوم الدراسي بموجب قرار حكومي، تُمنح توسعة للمساعدة.
من المهم الإشارة إلى أن المساعدة المعتمدة من قبل اللجنة المشتركة تعتمد على احتياجات الطلاب خلال ساعات الدراسة الرسمية، ولا ترتبط باعتراف مؤسسة التأمين الوطني بمخصصات طفل معاق المدفوعة للوالدين، ولا تعتمد على توصية طبيب الأعصاب المعالج، إلا إذا استوفى الطفل معايير اللجنة. لذلك، حتى لو أوصى طبيب الأعصاب بإشراف لصيق من مرافقة، فإن هذا لا يعني بالضرورة قبول توصيته
يرجى الانتباه: هذا الترتيب لا ينطبق على التعليم الخاص.
البديل المنزلي
من المهم التوضيح: لا يحق للأطفال في التعليم الخاص الحصول على مرافقة شخصية، لأن أطر التعليم الخاص تحتوي بالفعل على طاقم معزز بموجب كون الصف صفًا خاصًا. وتتوفر في التعليم الخاص إمكانية الحصول على مرافقات تعزيز غير شخصية، وتُمنح في الحالات المعقدة للغاية، مثل الطفل الذي يعاني من عدة تشنجات شديدة عدة مرات في الأسبوع، أو الطفل الذي يعاني من تشنجات طويلة وشديدة.
يمكن أن يساعد توثيق الحالات الشديدة في طلب الحصول على مرافقة.
في إسرائيل، يمكن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
تلقي الدعم عبر سلة شخصية أو سلة مؤسسية، حيث تُلاءم السلة الشخصية وفقًا
للاحتياجات الفريدة للطالب وتتيح الاختيار والمرونة في الخدمات المقدمة. وفي
المقابل، تُدار السلة المؤسسية وتُموَّل من قبل المؤسسة التعليمية وتقدم خدمات
عامة لمجموعة من الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يتوافق مع هيكل ميزانية
المؤسسة. والفرق الرئيسي يكمن بين المرونة والملاءمة الشخصية في السلة الشخصية
وبين الاستجابة العامة والأوسع في السلة المؤسسية.
السلة المؤسسية: تُمنح ساعات الدمج والمساعدة من قبل وزارة التعليم للمدارس من أجل الأطفال
الذين يعانون من صعوبات، وتُوزع هذه الساعات بناءً على قرار المدرسة. وتُخصص
الساعات للمساعدة في التعلم، وتطوير المهارات الاجتماعية، والعلاج العاطفي، ولكنها
لا تشمل ساعات مرافقة. والعيب هنا هو أن المساعدة ليست مخصصة بشكل شخصي وتعتمد على
قدرات المدرسة، ولكن الميزة تكمن في عدم الحاجة للجنة خارجية. ולلحصول على
ساعات السلة المؤسسية، يجب التوجه للمعلمة والمستشارة. وتتوفر هذه الساعات في
المدارس فقط، وليس في رياض الأطفال.
السلة الشخصية: كلما كانت صعوبة الطفل أكبر، زادت احتمالية حصوله على سلة شخصية. والعيب
هنا هو أن تخصيص السلة يعتمد على لجنة التوصيف والاستحقاق ، والتي تتضمن عملية
تقديم مستندات والحصول على نقاط تحدد عدد ساعات المساعدة. والميزة هي أن هذه السلة
مخصصة بشكل شخصي لدرجة الصعوبة التي حددتها وزارة التعليم. ويمكن تقسيم الساعات
بين مرافقة دمج (وهو الخيار الأكثر شيوعًا) ترافق الطفل طوال معظم الساعات الدراسية،
وبين العلاج العاطفي، أو المجموعات الاجتماعية، أو الدعم التعليمي الفردي – وفقًا
لإمكانيات المدرسة. وبعد الموافقة على السلة، تُعقد لجنة التقسيم داخل المدرسة
لتحديد كيفية استغلال الساعات فعليًا.
على فكرة، منذ الإصلاح في التعليم الخاص، لا يوجد إلزام بنقل الأطفال الذين يواجهون صرعًا شديدًا إلى التعليم الخاص. فهناك إمكانية للحصول على سلة شخصية داخل منظومة التعليم العادي. ويتلقى الطفل ساعات العلاج هذه داخل الصف الذي يتعلم فيه. والفرق هو أن المدارس التابعة للتعليم الخاص تحتوي على ساعات أكثر، ولذلك يتلقى الطالب ميزانية أكبر.